الوصف
لم تعد الأنقاض المتراكمة خارجاً ولا تلك المشاهد المؤلمة تؤثر فيه. أدار ظهره لبيته وألقى نظرة على الشارع المستقيم الممتد من منطقة قريبة من سكة الحديد في الشمال وحتى سفح هضبة مِشْتَنُور جنوباً. رأى الشارع خالياً إلا من الصمت والخراب. جدران تئن وأبواب تنادي على من غادروها. انهار آخر جدار في روحه فاتخذ مسجد سَيْدا بيتاً له واعتكف فيه. طالت لحيته أكثر، غزت التجاعيد وجهه ولم يعد يتكلم إلا نادراً.
فجرذاك قبلت الأنسامُ الرقيقة كأجنحة الملائكة وجوهَ الأطفال الذين أصروا على أن يوقظهم أهلهم لتناول السحور لكنهم أشفقوا عليهم فتركوهم نائمين.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.